حسن بن زين الدين العاملي

237

منتقى الجمان

الكتاب وسورة ، ثم تركع الخامسة ، فإذا رفعت رأسك قلت : سمع الله لمن حمده ثم تخر ساجدا فتسجد سجدتين ، ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى ، قال : قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات ففرقها بينها ؟ قال : أجزأه أم القرآن ( 1 ) في أول مرة وإن قرأ خمس سور مع كل سورة أم الكتاب والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع إذا فرغت من القراءة ، ثم تقنت في الرابعة مثل ذلك ، ثم السادسة ، ثم في الثامنة ، ثم في العاشرة . والرهط الذين رووه : الفضيل وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم ( 2 ) . قلت : هكذا صورة متن هذا الحديث في التهذيب ، وحكاه كذلك أيضا جمع من المتأخرين وظاهر أنه سقط منه ذكر الركوع الثاني وقبل قوله : ( مع كل سورة ) ما ينتظم به الجواب مع الشرط ويتم به المعنى على وفق الحكم الذي يأتي في جملة من الأخبار بيانه ، وأما احتمال عدم اتصال قوله : ( ورووا أن الصلاة في هذه الآيات ) إلى آخر الكلام فيدفعه بعد مخالفته للظاهر ملاحظة قوله في الأثناء : ( قال : قلت ) إلى قوله : ( قال : أجزأه ) بتقريب أسلفنا ما يرشد إليه . محمد بن علي بن الحسين ، بطريقه عن عبيد الله الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الكسوف - كسوف الشمس والقمر - قال : عشر ركعات وأربع سجدات تركع خمسا ، ثم تسجد في الخامسة ، ثم تركع خمسا ، ثم تسجد في العاشرة وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف سورة أجزاك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى ، ولا تقل : ( سمع الله لمن حمده ) في رفع رأسك من الركوع إلا في الركعة التي

--> ( 1 ) - في المصدر ( أم الكتاب ) . ( 2 ) - التهذيب باب صلاة الكسوف تحت رقم 5 ، وليس فيه سقط .